مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
250
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
المرتضى ؟ لا كان ذلك أبدا ، ونقتل أنفسنا دونك . فشكرهم على ذلك . وبات عليه السّلام تلك اللّيلة ، فلمّا أصبح الصّباح أذّن ، وأقام ، وصلّى بأصحابه . فهذا كما ترى صريح في كون شهادة العبّاس عليه السّلام في اليوم التّاسع من المحرّم . الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 334 - 338 ثمّ قال له : « امض إلى الفرات وأتنا « 1 » الماء » ، فقال : « سمعا وطاعة » ، فضمّ إليه الرّجال ، فمنعهم جيش عمر بن سعد ، فحمل عليهم العبّاس ، فقتل رجالا من الأعداء حتّى كشفهم عن المشرعة ، ودفعهم عنها ، ونزل ، فملأ القربة ، وأخذ غرفة من الماء ليشرب ، فذكر عطش الحسين وأهل بيته ، فنفض الماء من يده وقال : « واللّه لا أذوق الماء « 2 » والحسين وأطفاله عطاش » « 2 » وأنشأ يقول : يا نفس من بعد الحسين هوني * فبعده لا كنت أن تكوني هذا الحسين شارب المنون * وتشربين بارد المعين واللّه ما هذا فعال ديني * ولا فعال صادق اليقين فأخذه السّهام من كلّ جانب ، فأصابته حتّى صار جلده كالقنفذ ، وهو يقول : أقاتل اليوم بقلب مهتد * أذبّ عن سبط النّبيّ أحمد أضربكم بالصّارم المهنّد * حتّى تحيدوا عن قتال سيّدي إنّي أنا العبّاس ذو التّؤدّد * نجل عليّ الطّاهر المؤيّد ثمّ قاتل قتالا شديدا ، وقتل منهم رجالا ، وهو يقول : لا أرهب الموت إذا الموت لقى * حتّى أوارى في المصاليت لقا نفسي لنفس الطّاهر الطّهر وقى * إنّي صبور شاكر للملتقى
--> ( 1 ) - [ في المطبوع : « أتينا » ] . ( 2 - 2 ) [ في المطبوع : « وأطفاله عطاش والحسين » ] .